الشيخ عبد الله البحراني
870
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
حزور ، عن القاسم بن أبي سعيد الخدري - رفع الحديث - إلى فاطمة عليها السّلام . قالت : أتيت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : السلام عليك يا أبة ، فقال : وعليك السلام يا بنيّة . فقلت : - واللّه - ما أصبح يا نبيّ اللّه في بيت عليّ حبّة طعام ، ولا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس ، ولا أصبحت له ثاغية ، ولا راغية ، وما أصبح في بيته سفة ولا هفة . فقال : ادني منّي ، فدنوت منه ، فقال : أدخلي يدك بين ظهري وثوبي ، فإذا حجر بين كتفي النبيّ مربوط بعمامته إلى صدره ، فصاحت فاطمة صيحة شديدة ؛ فقال لها : ما أوقدت في بيوت آل محمّد نار منذ شهر . ثمّ قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أتدرين ما منزلة عليّ ؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ستّ عشرة سنة ، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة ، وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة ، ورفع باب خيبر وهو ابن نيّف وعشرين كان لا يرفعه خمسون رجلا . فأشرق لون فاطمة ولم تقرّ قدماها مكانهما حتّى أتت عليّا ، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها ، فقال لها عليّ : يا ابنة محمّد ، لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذه الحال ، فقالت : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم حدّثني بفضلك ، فما تمالكت حتّى جئتك ؛ فقال لها : كيف لو حدّثك بكلّ فضلي . « 1 » ( 51 ) مناقب الخوارزمي : عن فاطمة عليها السّلام ، قالت : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أما ترضين أن زوّجتك خير أمّتي ، أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما وأعظمهم حلما . « 2 » ( 52 ) الذرّيّة الطاهرة : حدّثنا أحمد بن يحيى الأودي ، حدّثنا أبو نعيم ضرار بن صرد ، حدّثنا عبد الكريم ، أبو يعفور ، حدّثنا جابر ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : حدّثتني فاطمة عليها السّلام ، قالت : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
--> ( 1 ) 4 . ( 2 ) تقدّم ج 1 / 485 ح 2 .